تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي
81
نظرية المعرفة
بجوهريّته وقوّته ، وغاية نقصه بعرضيّته وضعفه وإضافته إلى محل » « 1 » . ب - خلق الأرواح قبل الأبدان ومن الآراء المنقولة عن أفلاطون ، قوله بقدم النفوس الإنسانية ، وأنّها خلقت قبل الأبدان ، فكانت موجودة بصورة مستقلة عنها قبل تكوُّنها . وقد أثارت هذه المسألة بين الإلهيين اختلافاً عميقاً : فمن قائل بقدم النفس قدماً زمانياً لا ذاتياً ، وأنّها خلقت قبل البدن ثمّ تعلقت به حسب مشيئته سبحانه ؛ إلى قائل بحدوثها ذاتاً وزماناً ، ولكل أدلته وحججه ، مذكورة في محلها . « 2 » ج - الاستذكار إنّ لأفلاطون في الإدراكات نظرية خاصة معروفة بنظرية استذكار المعلومات السابقة ، وقد استنبطها من الأصلين المتقدمين ، وهما : الأوّل : إنّ لكل نوع فرداً تامّاً مجرداً غير مشوب بالمادة والماديّات ، على عاتقه تربية الأفراد الطبيعية . والثاني : وجود النفس الإنسانية مستقلة عن البدن قبل تكوّنه ، وقد كان متحرراً عن المادة وقيودها تحرراً كاملًا . وعلى ضوء هذين الأصلين ، قال : إنّ النفس الإنسانية كانت قبل تعلقها بالبدن ، متحررة عن كل قيد ، فأمكنها الاتّصال بالمثل النورية المجردة ، فتعرّفت عليها تعرفاً كاملًا .
--> ( 1 ) . الأسفار : 2 / 62 . ( 2 ) . لاحظ الأسفار : 8 / 330 - 355 . وقد اختلفوا أيضاً في وجه هبوطها من ذلك العالم إلى عالم الطبيعة وتعلقها بالبدن ، فمن أراد التفصيل ، فليرجع إلى الأسفار الأربعة : 8 / 356 - 364 .